اكتشف الباحثون السلوكيات الأكثر قيمةً في مكان العمل، من منظور المشرفين والزملاء والإدارة العليا. والموظفون الذين يجسدون هذه السلوكيات في كل المستويات التنظيمية يمتلكون النصيب الأوفر في بناء سمعة "العنصر الذي لا بدّ من وجوده" في المنظمة.
ولعل أجمل ما في نتائج البحث أنّ آثار هذه السلوكيات تنطبق على الجميع ولا تتغير تبعاً لدورك الحالي، أو مستوى تعليمك، أو خبرتك، أو خلفيتك الاحترافية.
قد تبدو هذه الخصال السلوكية الخمس أموراً مفروغاً منها بالبديهة، ولكن ينبغي أن نتذكر الحكمة القديمة القائلة: "المفروغ منه ليس مفروغاً منه كما تظن" هكذا تقول الاستشارية مادوكس التي أجرت بحثها الواسع مع زميلتها فري لتقدما لنا القائمة الذهبية التالية، التي تبدو بسيطةً جدا.
1- النتائج
كي تجعل نفسك معروفاً كموظف محقق للنتائج يجب عليك أن لا تركّز على مقدار الوقت الذي تمضيه في العمل وإنما على ماذا تنتج. وبالإضافة إلى ذلك عليك أن توازي ذلك الإنتاج بأهدافٍ ونتائج محدّدةٍ مقيسة.
كيف تفعل ذلك؟
خذ على عاتقك مسؤولية المشاريع المكلّف بها، وانتق معها أية إضافات تجدُ نفسك شغوفاً بالقيام بها أو قادراً عليها. كن شفافاً وتواصل بانتظام مع المشرف عليك وكل المعنيين بالمشروع لتطلعهم على تقدمك والأهداف التي تنشدها. وعندما تحقق هذه الأهداف أعلن ذلك!
- الحماسة
لا تقم بما تحب.. بل أحبب ما تقوم به
أوجد الجانب المشرق في كل ما يحيط بك
إن لفتةً بسيطة مثل ابتسامة أو مزحة لطيفة تمضي بكم في طريق الإيجابية مسافةً طويلة. لا يقتصر أثرها على تحسين جو العمل ، بل هي تسهم أيضاً في التعبير عن تقديرك وشكرك لوجودك في مكان عملك وللأجر الذي تتلقاه فيه!
ساند الناس.. لا تستند عليهم
أقبل على مساعدة الآخرين، وتحمّل المسؤولية عن المشاريع الموكلة إليك. تكفّل بالأمر عندما يسير المشروع كما يرام وكذلك عندما يتعثّر. ثابر على امتداح الآخرين سواء أكنت تقوم بدورٍ إداريّ أم لا. اشكر من يساندونك وقدّر منجزاتهم إلى جانب منجزاتك عندما تستعرض التقدم المحقّق أمام رئيسك وإدارة الشركة.
اتبع بوصلة حق واحدة
تنطبق هذه المقول على مكان العمل. وخصوصاً في سوق العمل المتغيّر القلق على الدوام حيث يشعر الموظفون بالضغط المرهق الملحّ على النجاح يصبح أشدّ أهمية تمسّك المرء بقيمه.
قد لا يكون هذا التمسّك بالقيم الطريق الأسرع أو الأرخص أو الأيسر. ولكنّ التزامك بجعل بوصلتك الأخلاقية هي المرشدة لكل تصرّفاتك لا يمكن إلاّ أن يلاحظ لدى الآخرين ويؤثّر فيهم.
الخلاصة:
في اقتصادٍ تتصاعد فيه تكلفة التعليم، وتشتد صعوبة العثور على الوظائف والبقاء المطمئن فيها، يصبح مطلباً أشدّ أهميةً لديك التأكد من إدراك كل المحيطين بك قيمة حضورك الكبيرة. والمرجو، بعد توفيقه سبحانه، أن يعينك الالتزام الدائم بالخطوات الخمس السابقة على أن تصبح وتبقى عنصراً لا غنى عنه.
